facebook RSS أرسل إلى صديق طباعة تخزين نصي الإخراج خرج PDF
    قانون : 81129
    تاريخ نشره : 8/21/2015 5:25:16 PM

    الإمام الرضا (ع) مصوِّر العقائد الإسلامیّة الأصیلة في عصر الشجارات الإعتقادیّة


    الخطیب:مُقامة مِن قِبَل حجة الإسلام و المسلمین إسماعیل الأنصاري

    21.08.2015

          

    بسم الله الرحمن الرحیم
    الحمد لله ربّ العالمین بارئ الخلائق أجمعین نحمده و به نستعین و نشكره علی نعمه وصلّی الله علی سیّدنا و نبیّنا محمّد صلّی الله علیه وعلی آله الطیبین الطاهرین و أصحابه المنتجبین.
    عباد الله أُوصیكم و نفسي بتقوی الله و اتّباع امره و نهیه.

    بما أنّنا علی وشك إدراك ذكری ولادة الإمام الثامن عليّ بن موسی الرضا (ع) فالأَولی بخطبة الیوم أن نذکر الذكری المقدّسة. إنَّه كان في زمان حیاته (ع) ذو خصائص حسنة بالرغم من الظروف السائدة في ذلك الزمان. و السبب هو أنَّ عصره كان ملیئًا بالتحدّیات و الشبهات الفكریّة الكثیرة. و بالرغم من أنَّ الأئمّة الآخرین من أهل بیت النبوّة (ع) كانوا یواجهون أیضًا كلّ هذه المشاكل و المعضلات و لكنّها لم تكن بالمستوی الرسمی. فقلیلًا ما نری أن یجلس الحاكم و یجبر الإمام (ع) علی المشاركة في المجلس مع الكثیر من الحضّار الآخرین و أن یكون هو أیضًا من الذین یوجّهون إلیه الأسئلة العدیدة.  

    لم یکن الإمام الرضا (ع) یُقابل الهجمات المنتشرة في عصر العبّاسیِّن بتقدیم الصورة الحقیقیّة للعقائد الإسلامیّة فقط، بل إنّه كان یقف أمام هجمات التقالید العبّاسیّة لیروي عطش الذین كانوا یرغبون بكسب المعارف الإلهیّة و یهدیهم إلی سبل الرشاد. و لكنّهُم لم یعرفوا قدر هذه الفضائل و لم یكتفوا بذلك فقط ، بل إنّهُم إرتكبوا جریمة قتل ذلك الإمام العظیم (ع) و لكن بالرغم من كلّ ذلك فإنَّ البحوث و العلوم التي كان یأتي بها توصّلت إلی أوجها و بقیت ذخائر ثمینة إلی یومنا هذا.

    إنَّ المشاكل الفكریّة التی كانت تسود الكثیر من المجالات المختلفة فعلی سبیل المثال:

    الكلام عن التوحید و النبوّة و الإمامة و حتّی معاد یوم القیامة. و كان من الحضّار الذین كانوا یتشرّفون بالحضور عند الأمام الرضا (ع) من یسأله أن یصف لهم الله تبارك و تعالی. إنَّ التصوُّرات و البحوث عن الباري جلّ و علا و الذي لا تدركه الأبصار مختلفة جدًّا و منها الكلام هل هنالك إمكانیّة رؤیته تبارك و تعالی أو التجسیم أو نسبة الجبر و التفویض و هَلُمَّ جرّا. و لذلك فإنَّ إحدی المجالات التي إنتشرت في ذلك الزمان ، هی المباحث الكلامیّة.  

     والتفسیر حسب رأي المفسِّر، فإنَّ المفسِّرین كانوا یعلنون معاني الآیات و تفسیرها و تأویلها وفقاً لآرائهم الشخصيّة و ما كانوا یرونه، لم یكن إلّا علی قدر إدراكهم الشخصيّ.

    و آراء الغُلات الذین كانوا ذو فکر بحیث یرون أنفسهُم عبیدا للإمام. و كانوا یرون أنَّ الإمام (ع) هو الخالق و الرازق و یذیعون هذه الأفكار بالعلن و بكلّ صراحة. كما وكانت و هناك محاور عدیده الحدیث و الفقه و غیرها لا یسع المجال ذکرها.

    كان الإمام الرضا (ع) دائمًا مع القرآن الكریم، فإنَّ الذي كان یصحب الأمام الرضا (ع) من المدینة المنوّرة إلی خراسان كان یقول أنَّه (ع) كان یتلو القرآن الكریم في كلّ لیلة و حین یصل إلی الآیات التي فیها بیان الجنّة و النّار كانت تسیل الدموع من عینیه و كان یطلب الجنّة من الله تبارك و تعالی ویلجأ إلیه و یعتصم به جلّ و علا من نار جهنّم و هو الذي علّمنا أن لا نترك القرآن الكریم مهجورًا علی الأرض كما و قال ذلك الرسول الأكرم أبو القاسم محمّد (ص) و وصّانا أن نعتصم بحبل الله جلّ و علا حین نواجَه الفِتَن كما وصّانا الإمام الحسن (ع) بأن نجعل القرآن الكریم هو المأوی عند مواجهة أيٍّا من المشاكل في حیاتنا.

    نسأل الله تبارك و تعالی أن یجعلنا جمیعًا من الذین یُحسِنون إلی الآخرین و أن یُلحقنا بالصالحین والصلاة و السلام  علی محمّد و علی آله الطیّبین الطاهرین و صحبه أجمعین.

    والسلام علیكم و رحمة الله و بركاته









    تعليق



    عرض غير العامة
    تصویر امنیتی :